جمال الدين بن نباتة المصري
400
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون
ألم تر أنّ المرء رهن منيّة * صريع لعافى الطّير أو سوف يرمس « 1 » فلا تقبلن ضيما مخافة ميتة * وموتن بها حرّا وجلدك أملس وقوله يصف البخل ويمدحه : لحفظ المال خير من بغاه * وضرب في البلاد بغير زاد « 2 » وإصلاح القليل يزيد فيه * ولا يبقى الكثير مع الفساد وقوله : إلى كلّ قوم سلّم يرتقى به * وليس إلينا في السّلاليم مطلع « 3 » ويهرب منّا كلّ وحش وينتمى * إلى وحشنا وحش الفلاة فيرتع وقوله وهو أحسن ما ورد في المستنحات : ومستنبح تستكشف الريح ثوبه * ليسقط عنه وهو بالثّوب معصم « 4 » عوى في سواد الليل بعد اعتسافه * لينبح كلب أو ليوقظ نوّم فجاءوا به متسمّع الصّوت للنّدى * له عند إتيان المهبّين مطعم يكاد إذا ما أبصر الضيف مقبلا * يكلّمه من حبّه وهو أعجم 125 - أو أفعل بك ما فعله عقيل بن علّفة بالجهنىّ إذ جاءه خاطبا ، فدهن استه بزيت ، وأدناه من قرية النّمل . [ عقيل بن علّفة ] هو عقيل بن علّفة بن الحارث اليربوعىّ ، يكنى أبا العملّس ، وأمّه
--> ( 1 ) شعراء النصرانية 334 ، 335 . ( 2 ) الشعر والشعراء 136 ( 3 ) ديوانه 11 . ( 4 ) شعراء النصرانية 348 ، وفيه : « تستكشط » .